الجفر

الجفر

الجفر كلمة باتت تستبطن في طيَّاتها معنى الغيب، ومنها ينطلق الكثير من الناس ليتحدثوا عن المستقبل، لكن حينما تسألهم عن معنى الجفر هذا تجد أمامك أجوبة مختلفة تدل على عدم التتبع وقلة الإطلاع.

ـ فبعضهم يرشدك إلى خطب لأمير المؤمنين علي لا تمت إلى الجفر بصلة.

ـ وبعضهم يرشدك إلى كتاب سمي «الجفر» ونسب للإمام علي ، لكن حينما تقرأه تتفاجأ بأن مضمونه ادعاء كشف وشهود ثم رؤيا لأمير المؤمنين انبثق منها ظهور أسرار فكتب ذلك الكتاب.

ـ وبعضهم يرشدك إلى كتاب سمي «بالجفر» أيضاً وتنسب إلى أمير المؤمنين والمفاجأة فيه أن المصدر الذي اعتمد عليه الكاتب في كتابه هذا هو خطبة للإمام علي كتبها حفيده الإمام الصادق الذي كان حاضراً أثناء الخطبة، مع العلم أن بين شهادة أمير المؤمنين وولادة الإمام الصادق أربعين سنة.

ـ وبعضهم يرشدك إلى كتاب سمي بالجفر أيضاً لكنه لم ينسب لأمير المؤمنين بل جمع من عدة كتب وهو ينطلق أيضاً من رؤيا رآها المؤلف1.

إن ما تقدَّم قد ينطلق منه البعض كمؤشر لعدم وجود الجفر المدَّعى وأنه من نسج خيال الباحث عن أمور الغيب، لكنَّ الأمر ليس كذلك فالجفر حقيقة وردت في نصوص معتبرة نضيء البحث على عناوين أساسية فيه فيما يلي:

معنى الجفر
أُطلق لفظ الجفر في معاجم اللغة على معان أربعة هي:
1 ـ ولد الشاء (جمع شاة وهي الواحدة من الغنم) وقد خصَّه البعض بوالد الشاء الذي عظم واستكرش واتسع جنباه، وخصه آخرون بولد المعز الذي بلغ أربعة أشهر واتسع جنباه، وفصل عن أمه2.
2 ـ البئر الواسعة التي لم تبنَ بالحجارة وقيل التي بني بعضها دون بعض3.
3 ـ الصبي إذا انتفخ لحمه وصارت له كرش4.
4 ـ الجمل الصغير5.

واللافت في الأمر أن لفظ «الجفر» في الروايات عن أهل البيت لم يرد بأيً من المعاني الآنفة، بل ورد بمعنى الجلدْ ناسباً هذا الجلد إلى الشاة تارة وإلى الثور أُخرى.

الجفر في الروايات
الختلفت الروايات في تفسيرها للجفر من دون أن يؤدي ذلك إلى تناقض بينها يسقطها أو يسقط بعضها، بل ما يؤدي إليه التحقيق أن هناك جفاراً لا جفراً واحداً وهذا ما حققناه في كتابنا، حقيقة الجفر عند الشيعة مستنتجين وجود جفار أربعة هي:

1 ـ كتاب الجفر.
ولعله هو المقصود مما اشتهر على السنة الناس وفي كتب الباحثين، وقد ورد ذكر هذا الكتاب في بعض الروايات، منها: ما ورد عن نعيم بن قابوس قال: قال لي أبو الحسن يعني الإمام موسى الكاظم : «علي أكبر ابني، آخر ولدي، وأسمعهم لقولي، وأطوعهم لأمري ينظر الكتاب الجفر معي، وليس ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي»6.

ومنها: ما ورد عن سدير الصيرفي عن أبي عبد الله أنه قال: «إني نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم، وهو الكتاب المشتمل على علم البلايا والرزايا، وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة»7.

2 ـ 3 ـ الجفر الأبيض والجفر الأحمر
وهما عبارة عن وعاءين في أحدهما كتب مقدَّسة، وفي الآخر سلاح رسول الله وقد ورد ذكر هذين الجفرين في بعض الروايات منها ما ورد عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن عندي الجفر الأبيض، قال: قلت: فأي شيء فيه؟
قال : زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم، والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآناً، وفيه ما يحتاج الناس إلينا، ولا نحتاج إلى أحد، حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة، وربع الجلدة، وأرش الخدش، وعندي الجفر الأحمر، وقلت: وأي شيء في الجفر الأحمر؟ قال : السلاح وذلك أن ما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل»8.

ومنها: ما ورد عن الإمام الصادق أنه قال: «... وإن عندي الجفر الأحمر والجفر الأبيض... (إلى أن قال) وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول الله ، ولن يخرج حتى يقوم قائمنا، وأمَّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى، وانجيل عيسى، وزبور داود، وكتب الله الأول.

4 ـ جلد الثور (الجفر الأكبر)
تحدثت الروايات عن جفر رابع يخالف كتاب الجفر والجفرين الأبيض والأحمر فهو ليس جلد شاة بل جلد ثور وهو ما ورد في الرواية عن الإمام الصادق : «وأما قوله في الجفر، فإنه جلد ثور مدبوغ كالجراب فيه كتب ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام، إملاء رسول الله بخط علي ، وفيه مصحف فاطمة ، ما فيه آية من القرآن، وإن عندي لخاتم رسول الله ودرعه وسيفه ولواه، وعندي الجفر عن رغم أنف من زعم»9.

ونتيجة شواهد عديدة تظهر عند التأمل في الروايات10 تستقرب كون هذا الجفر هو وعاء كبير يحتوي الجفرين الأبيض والأحمر وبعد أن تعرَّفنا على هذه الجفار الأربعة بشكل عام ـ نلقي الضوء على هوية كلٍّ منها:

هوية كتاب الجفر
* المملي = رسول الله .
تذكر الروايات الواردة عن الأئمة المعصومين عليهم السلام أن مملي هذا الكتاب هو الرسول الأكرم محمد وأن هذا الإملاء قد حصل في أواخر حياته الشريفة11.

* الكاتب = الإمام علي
كما تذكر تلك الروايات أن الكاتب للجفر هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .

* المحتوى = علم من الغيب.
فقد تحدثت بعض الروايات على احتواء الجفر على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة.

ويمكن الحديث عن العناوين التفصيلية الواردة في محتوى الجفر بما يلي:
ـ اخبار فيما يحدث للإمام علي بعد وفاة النبي ، وذكر أوليائه وأعدائه في كل زمان.
ـ أشراط أوان قائم أهل البيت(عج)، وأشراط تولده، وغيبته، وابطاؤه، وطول عمره، وبلوى المؤمنين به من بعده.
ـ علامات تكون في ملك بني هاشم.

ولعله من منطلق تلك العلامات كتب الإمام الرضا على وثيقة العهد الرسمية التي أُجبر على امضائها «... وقد جعلت لله على نفسي إن استدعاني أمر المسلمين، وقلَّدني خلافته العمل فيهم عامة، وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته وطاعة رسوله... (إلى أن قال) والجامعة والجفر يدلاَّن على ضد ذلك».

ـ صفة كل زمان ومكان.
ـ تفسير أشياء لا يعلم تأويلها إلا الله والراسخون في العلم12.

* الحجم = جلد شاة
يبدو من الروايات أن كتاب الجفر صغير الحجم نسبة إلى ما يحتويه من العلوم فحجمه لا يتجاوز جلد شاة، وهذا يقرِّت فكرة أن يكون مكتوباً بشكل خاص، وهذا يتناسب مع ما ورد فيه بأنه «لم ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي».

ولعلَّ ذلك لأنه يحتوي على علوم لا طاقة لغير نبي أو وصي على تحمُّلها أو أن تلك المحتويات قد يساء استخدامها من قبل غير المؤهلين للاطلاع عليها.

هوية الجفر الأبيض
بما أن هذا الجفر هو مجرَّد وعاء ـ كما تقدم ـ فالكلام الأساس في هويته يدور حول محتواه وقد ورد أنه يحتوي ما يلي:
1 ـ زبور داود.
2 ـ توراة موسى .
3 ـ انجيل عيسى .
4 ـ صحف إبراهيم .
ذ ـ كتب الله الأولى، ولعل المراد منها كتب الأنبياء، السابقين.
د ـ كتاب الجامعة وهو ما يُسمَّى أيضاً بـ«كتاب علي»
وهو صحيفة طولها سبعون ذراعاً تحتوي على أحكام الله تعالى الشرعية من حلال وحرام إلى حدِّ الحديث عن الأرش في الخدش. وقد صرَّحت الروايات أن مملي هذا الكتاب هو الرسول الأكرم وأن كاتبه هو أمير المؤمنين علي .

5 ـ مصحف فاطمة .
وهو كتاب ليس بقرآن خاص في مقابل الكتاب العزيز بل ليس فيه حرف واحد من القرآن الكريم كما أكّدت عليه الروايات الذاكرة لهذا الكتاب. والسرّ في هذا التأكيد هو تسميته بـ«مصحف»، فقد غلب استعمال هذا اللفظ في القرآن، مع أنّ المعنى اللغوي للمصحف يعمّ القرآن وغيره، فالمصحف هو الكراسة التي حقيقتها ما جمع من الصحف (وهي ما يكتب فيها)13 بين دفّتي الكتاب المشدودة14. كما نصّ عليه أهل اللغة، أي ما يعبِّر عنه اليوم بـ«الكتاب المجلَّد».

وقصّة هذا الكتاب أنّ السيّدة فاطمة الزهراء مكثت بعد وفاة أبيها رسول الله خمسة وسبعين يوماً وكان قد دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل ـ كما ورد في الرواية ـ يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيِّب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها. وكان عليّ يكتب ذلك في كتاب سمّي بمصحف فاطمة 15. وقد أجاب الإمام الصادق عندما سُئِل عن مصحف فاطمة بقوله: «إنّ الله تعالى لمّا قبض نبيّه دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عزّ وجلّ، فأرسل إليها ملكاً يسلِّي غمَّها ويحدِّثها فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين فقال: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين يكتب كلّ ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً»16.

وأمّا محتوى هذا المصحف فبالإضافة إلى ما مرّ من الأخبار عن رسول الله ومكانه وبما يكون بعد الزهراء في ذرّيتها: قد ذكرت بعض الروايات اشتماله على أسماء كلّ من يملك في الأرض فقد ورد عن فضيل بن سكرة أنّه قال: «دخلت على أبي عبد الله أي الإمام الصادق فقال: يا فضيل أتدري في أي شيء كنت أنظر قبيل؟ قالت: قلت: لا، قال : كنت أنظر في كتاب فاطمة ليس من ملك يملك إلاّ وهو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه... الحديث»17.

وقد ورد في الروايات أنّ ما يحتويه مصحف فاطمة مثل القرآن الكريم ثلاث مرّات، مع التأكيد أنّه ليس فيه من القرآن حرف واحد18، بل عنوان محتواه هو «علم ما يكون»19.

هوية الجفر الأحمر
لم تذكر الروايات محتوى لهذا الوعاء الجفري سوى سلاح رسول الله فعن الإمام الصادق في وصف الجفرين الأبيض والأحمر انهما لاهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما، مدحوسين كتباً في أحدهما، وفي الآخر سلاح رسول الله 20.

وقد فسَّر السلاح في رواية أخرى بالمغفر والدرع والسيف21.

وقد ورد أن الذي يفتح هذا الجفر هو صاحب السيف الذي يفتحه للقتل لأنه لا يفتح إلا للدم22.

والمراد من صاحب السيف هو الإمام المهدي(عج)، ولعله لهذا سمِّي بالجفر الأحمر، إذ اللون الأحر يرمز إلى الدم.

ومع أن الروايات لم تشر لمحتوى آخر غير السلاح إلا أن العلامة المجلسي استفاد من تعبير الإمام بـ « مدحوسين» في الرواية السابقة والذي يعني أن الجفرين مملوءان هو أنه يوجد مع السلاح كتب، إلا أن هذه الاستفادة قد يبعدها تفسير السلاح بالمغفر والدرع والسيف، كما تقدم ـ والتي تكفي مع ملاحظة صغر حجم جلد الشاه لوصفه بالمدحوس.

هوية جلد الثور
تقدم أن الأقرب في الجفر المنعوت بجلد الثور أنه وعاء كبير يحتوي الجفرين الأبيض والأحمر.
وعليه يكون محتواه هو عين ما تقدم من محتوى الجفرين السابقين.

سرُّ الجفر
بعد أن اتضح معنى الجفر الوارد في الروايات يرد تساؤل عن السر في تأكيد أهل البيت على أنَّ بحوزتهم كتاباً لا ينظر فيه إلا نبي أو وصيّ نبي، أو وعاءً فيه كتب ورثوها من نبيِّهم تبدأ بكتب الأنبياء السابقين كصحف إبراهيم وموسى وتنتهي بكتب خاصة برسول الله كالجامعة والجفر.

والجواب على هذا التساؤل نجده في نفس روايات أهل البيت الذين أكدوا أنَّ هذه الكتب هي علامة لمعرفة الإمام الحق؛ فهي تدل على جنبة العلم الخاص الذي هو شرط أساسي من شروط الإمام وهو ما بيَّنه الإمام الصادق في حديثه لبريهة الذي سأله:
أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ فأجابه : «هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها، ونقولها كما قالوها، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يُسأل عن شيء فيقول، لا أدري»23.

والشواهد على كون هذه الكتب علامة الإمامة عديدة نذكر منها:
الشاهد الأوّل: بل الدليل الأوّل هو نصُّ من الإمام الرضا على كون جملة من الكتب من علامات الإمام إذ يقول : «للإمام علامات: أن يكون أعلم الناس وأحكم الناس (إلى أن يقول) ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً، فيها ما يحتاج إليه ولد آدم، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر و أهاب ماعز وأهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش، وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة»24.

الشاهد الثاني: ما ورد عن الإمام الصادق وهو يتحدّث عن كيفيَّة المحاججة مع أولاد عمّه بني الحسن الذين كانوا يدّعون الإِمامة بالسؤال عن علامات هذا المنصب الذي يعدّ الجفر واحداً منها فيقول : «ولو أنّكم إذا سألوكم وأجبتموه واحتجوكم بالأمر، كان أَحبّ إليّ أن تقولوا لهم: إنّا لسنا كما يبلغكم، ولكنّا قوم نطلب هذا العلم عند من هو أهله، ومن هو صاحبه؟ وهذا السلاح عند من هو؟ وهذا الجفر عند من هو ومن صاحبه؟ فإن يكن عندكم فإنّا نبايعكم، وإن يكن عند غيركم فإنّا نطلبه حتى نعلم»25.

الشاهد الثالث: ما روي من أنّ محمّد بن عبد الله بن الحسن دعا الإمام الصادق إلى منزله، فأبى وأرسل معه إسماعيل، فقال محمّد: ما منعه من إتياني إلاّ أنّه ينظر في الصحف، فقال : «إنّي أنظر في الصحف صحف إبراهيم وموسى سل نفسك وأباك هل ذلك عندكما؟!»26. فالكلام في هذه الرواية موجّه إلى محمّد بن عبد الله الذي كان يدَّعي كونه الإمام المهدي، فالإمام الصادق في كلامه هذا يغمز في قناة دعواه الإمامة وكأنّه يقول له: هل عندك هذه الكتب التي هي علامة الإمامة كي تكون شاهداً على إمامتك».

هذه هي بعض الشواهد لعلاميّة الكتب لمنصب الإمامة.

تكملة الإجابة:
لكن إلى الآن لم تتمّ الإجابة على ذلك التساؤل الأساسي لأَنه إلى الآن وصلنا إلى النتيجة التالية: إن الأئمة قد أكّدوا على وجود الجفر عندهم لأنه علامة على الإمامة والمنصب الإلهي، فهم عندما يقولون عندنا الجفر فكأنما يقولون: «نحن الأئمة»، لكن هنا قد يُتساءل بأن طبيعة العلامة الدالة على شيء أن تكون ظاهرة للناس، لكي ينتقلوا من العلم بها إلى العلم بمدلولها، مع أن هذا لا ينطبق على كتاب الجفر لأنه ليس ظاهراً، بل هو خاص بهم بمعنى أنه لا ينظر فيه غيرهم فكيف يكون علامة يهتدي الناس بواسطتها إلى إمامتهم .

والجواب يتم من خلال معرفة ميزتين في كتاب الجفر:
الميزة الأولى: أن هذا الكتاب يدلّ على علم خاص لا يمكن أن يحصِّله إنسانٌ عاديّ إذ أن طريق تحصيله منحصر بالتدخل الإلهي والعناية الربانية الخاصّين.
الميزة الثانية: أن هذا العلم الخاص موروث من النبي الأعظم عن طريق هذا الكتاب.

فبعد معرفة هاتين الميزتين يمكن القول: إن الدال على إمامة الإمام الحق هو العلم الخاص الموروث من النبي بواسطة كتاب الجفر، فإذا عُرِف مدّعي الإمامة بالعلم الخاص وهو يسند هذا العلم إلى كتاب الجفر الواصل إليهم من النبي ، كان ذلك علامة واضحة على إمامته، من دون حاجة إلى إظهار هذا الكتاب للناس.


1- انظر لمزيد من التفصيل كتابنا حقيقة الجفر عند الشيعة.
2- انظر: المصباح المنير ص103.
3- لسان العرب ج4، ص143.
4- تاج العروس ج3، ص104.
5- المصدر السابق.
6- بصائر الدرجات ص158 ـ 159 حديث 24.
7- بحار الأنوار، ج51، ص219.
8- أصول الكافي ج1، ص240 حديث 3.
9- المصدر السابق، ص240.
10- انظر كتابنا حقيقة الجفر عند الشيعة ص50.
11- المصدر السابق ص59.
12- انظر كتابنا حقيقة الجفر عند الشيعة ص62 ـ 63.
13- لسان العرب: ج9، ص186.
14- أقرب الموارد: ج1، ص635.
15- راجع أصول الكافي: ج1، ص241، حديث 5. بصائر الدرجات: ص153 ـ 154 حديث 6.
16- أُصول الكافي: ج1، ص240، حديث 2، بصائر الدرجات: ص157، حديث 18.
17- أُصول الكافي: ج1، ص242، حديث 8.
18- بحار الأنوار: ج26، ص39، حديث 70.
19- أصول الكافي: ج1، ص240، حديث 2. بصائر الدرجات: ص157.
20- بصائر الدجرات ص151 حديث 2.
21- إثبات الهداة ج3، ص588.
22- أصول الكافي ج1، ص240.
23- أصول الكافي ج1، ص227.
24- معاني الأخبار: ص102 و103، حديث 4. الخصال: ج2، ص527. عيون أخبار الرضا : ج1، ص212 و213، حديث 1، بحار الأنوار: ج25، ص116، حديث 1.
25- بصائر الدرجات: ص158، حديث20، بحار الأنوار: ج26، ص46 ـ 47، حديث 85.
26- قاموس الرجال: ج8، ص243. كلمة (مُلاَّ) في اللغة الكجراتية مأخوذة من كلمة (مولانا) العربية، والتي تُستعمل باللغة الأوردية والفارسية أيضاً. وقد لحقت اسمه (أصغر) حتى عُرفَ بها.