زيارة الحسين (عليه السلام)

زيارة الحسين (عليه السلام)

قال الله تعالى:
﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى[1].

حثّ الإسلام على زيارة أهل الإيمان، فعن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): "من زار أخاه في بيته قال الله عزّ وجلّ له: أنت ضيفي وزائري، عليّ قراك..."[2]، وعن الإمام الصادق (عليه السلام): "من زار أخاه في الله قال الله عزّ وجلّ: إياي زرت، وثوابك عليّ، ولست أرضى لك ثوابًا دون الجنّة"[3].

وانطلاقًا من الاعتقاد بحياة أهل الإيمان في عالم البرزخ حثَّ الإسلام على زيارة القبور، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): "زوروا موتاكم؛ فإنّهم يفرحون بزيارتكم"[4].

وبهدف إحياء قيم الإيمان والجهاد والشهادة كانت السيّدة الزهراء (عليها السلام)، كما في الرواية عن الإمام الصادق (عليه السلام): "...تأتي قبور الشهداء في كلّ جمعة مرّتين الاثنين والخميس، فتقول: ههنا كان رسول الله، ههنا كان المشركون"[5].

زيارة الأولياء
تأكيدًا على حياة الأولياء في البرزخ، وعلى فعّاليتهم في ذلك العالم، وإصرارًا على إحياء تعاليمهم وقيمهم، ورد في الروايات الحثّ على زيارتهم أحياءً في عالم الدنيا، وأحياءً في عالم البرزخ، وقد بيّن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الثواب العظيم على مثل هذه الزيارة بقوله الوارد عنه في جواب على سؤال من الإمام الحسين (عليه السلام) يسأله فيه عن جزاء زيارته صلّى الله عليه وآله، فقال (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام): "من زارني حيًّا أو ميتًا، أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك، كان حقًّا عليّ أن أزوره يوم القيامة، وأخلّصه من الذنوب"[6].

خصوصيّات الإمام الحسين (عليه السلام)
لعلّ نهضة عاشوراء، ودورها في بقاء الإسلام المحمّدي الأصيل، وإرادة أن تتحوّل إلى ثقافة متجدّدة في الأمّة منح ما يرتبط بالإمام الحسين (عليه السلام) بعض الخصوصيّات. فصلاة المسافر تصحّ تمامًا تحت قبّته، وأكل الطين محرّم إلاّ من تربته[7]التي ورد أنّها تخرق الحجب السبعة[8]، وتجعل السبّحة المصنوعة منها مسبِّحة من دون تسبيح صاحبها[9]...الخ.

وهكذا حال زيارته التي كان لها خصوصيّة وميزة تتبيّن من خلال العناوين الآتية:

1- زيارة الحسين (عليه السلام) من أحبّ الأعمال
عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من أحبّ الأعمال إلى الله تعالى زيارة قبر الحسين"[10].

وورد أنّ أبا خديجة سأل الإمام الصادق (عليه السلام): ما يبلغ من زيارة قبر الحسين بن عليّ (عليه السلام): قال (عليه السلام): "أنّه أفضل ما يكون من الأعمال"[11].

2- زائر الحسين (عليه السلام) كزائر الله في عرشه
عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من زار قبر الحسين بن عليّ(عليه السلام) عارفًا بحقّه كان كمن زار الله في عرشه"[12].

3- زائر الحسين (عليه السلام) في علّيّين
عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من أتى قبر الحسين (عليه السلام) عارفًا بحقّه كتبه الله في أعلى علّيّين"[13].

4- زائر الحسين (عليه السلام) في ظلّ العرش:
عن أحد الإمامين الباقر والصادق (عليه السلام): "يا زرارة، إنّه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين (عليه السلام) في ظلّ العرش، وجمع الله زوّاره وشيعته ليبصروا من الكرامة والنصرة والبهجة والسرور إلى أمر لا يعلم صفته إلاّ الله"[14].

5- زائر الحسين (عليه السلام) تحت لوائه
سئل الإمام الصادق (عليه السلام)ما لمن أتى قبر الحسين (عليه السلام)؟،فقال (عليه السلام):من أتى قبر الحسين (عليه السلام) شوقًا إليه كان من عباد الله المكرمين، وكان تحت لواء الحسين (عليه السلام) حتى يدخلهما الجنّة جميعًا"[15].

6- زيارة الحسين (عليه السلام) حقّ
عن الإمام الصادق (عليه السلام): "لو أنّ أحدكم حجّ دهره، ثمّ لم يزر الحسين بن عليّ (عليه السلام) لكان تاركًا حقًّا من حقوق الله وحقوق رسول الله؛ لأنّ حقّ الحسين فريضة من الله واجبة على كلّ مسلم"[16].

وقد ورد ما يقرِّب من هذا المعنى أكثر من حديث، ممّا دعا بعض العلماء إلى القول بوجوب زيارته عليه السلام.

قال المولى المجلسيّ الأوّل[17]: "بل يظهر من الأخبار الكثيرة وجوب زيارته، ولهذا قال به جماعة من أصحابنا"[18].

وقال العلاّمة الحلّيّ: "وقد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته، بل في وجوبها"[19].

7- من لم يزر الحسين (عليه السلام) ناقص الدين
عن الإمام الباقر (عليه السلام): من لم يأتِ قبر الحسين (عليه السلام) من شيعتنا كان منتقص الدين منتقص الإيمان، وإن أُدخل الجنّة، كان دون المؤمنين في الجنّة"[20].

8- زائر الحسين (عليه السلام) تستغفر له الملائكة
عن الإمام الصادق (عليه السلام): "زوروا الحسين (عليه السلام) ولو كلّ سنة...إنّ الله وكّل بقبر الحسين أربعة آلاف ملك كلّهم يبكونه ويشيّعون من زاره إلى أهله، فإن مرض عادوه، وإن مات حضروا جنازته بالاستغفار والترحّم عليه"[21].

9- زائر الحسين (عليه السلام) يناله دعاء الصادق (عليه السلام)
عن معاوية بن وهب قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وهو في مصلاّه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه فيقول: "يا من خصّنا بالكرامة، ووعدنا الشفاعة، وحملنا الرسالة، وجعلنا ورثة الأنبياء، وختم بنا الأمم السالفة، وخصّنا بالوصية، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي، وجعل أفئدة من الناس تهوى إلينا، اغفر لي ولإخواني وزوّار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا، ورجاءً لما عندك في صلتنا، وسرورًا أدخلوه على نبيّك محمد (صلى الله عليه وآله)، وإجابة منهم لأمرنا، وغيظًا أدخلوه على عدوّنا، أرادوا بذلك رضوانك فَكَافِهِم عنّا بالرضوان، وأكْلأَهم بالليل والنهار واخلُف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخَلَف، وأَصحِبْهم واكفهم شرَّ كلّ جبّار عنيد، وكلَّ ضعيف من خلقك وشديد، وشرَّ شياطين الإنس والجن، وأعطهم أفضل ما أمِلُوا منك في غربتهم عن أوطانهم، وما أَثِروا على أبنائهم وأبدانهم وأهاليهم وقراباتهم ، اللهمَّ إنّ أعداءنا أعابوا عليهم خروجهم، فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافًا عليهم ، فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس، وارحم تلك الخدود التي تقلّبت على قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وارحم تلك العيون التي جرت دموعها رحمة لنا، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا، اللهمَّ إنّي أستودعك تلك الأنفسَ وتلك الأبدانَ حتى ترويَهم من الحوض يوم العطش، فما زال صلوات الله عليه يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد فلمّا انصرف قلت له: جعلت فداك لو أنّ هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أنّ النار لا تَطْعَم منه شيئا أبدًا ، والله لقد تمنّيت إن كنتُ زرته ولم أحجّ، فقال لي: ما أقربك منه، فما الذي يمنعك عن زيارته يا معاوية...، قلت: جعلت فداك فلم أدر أنّ الأمر يبلغ هذا، فقال: يا معاوية، ومن يدعو لزوّاره في السماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض. لا تدعه لخوف من أحد، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان بيده[22]. أما تحبّ أن يرى الله شخصَك وسوادَك ممّن يدعو له رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ أما تحبّ أن تكون غدًا ممن تصافحه الملائكة ؟ أما تحبّ أن تكون غدًا فيمن رأى وليس عليه ذنب فتتبع ؟ أما تحبّ أن تكون غدًا فيمن يصافح رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟"[23].

أعابوا عليهم خروجهم
إنّه مقطع من الرواية السابقة التي وضعت زائري الإمام الحسين (عليه السلام) بتحدّي الأعداء الذين أعابوا عليهم هذه الزيارة، تُرى بأيّ شيء أعابوا عليهم ذلك؟

أ- هل عيب زيارة الحسين (عليه السلام) أنّه قد استُشهد ورحل عن الدنيا وهو في غيابه عن الدنيا لا ينفع الوصال معه، كحدّ قول ذلك الوهّابيّ: عصاي هذه خير من محمّد؛ لأنّ عصاي تنفع وهو مات لا ينفع.
ألم يقرأ هذا القائل قول الله تعالى:
﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ[24].

إذا كان هذا حال الشهداء فكيف بحال نبيّ الشهداء الذي ورد أنّه قال: "من زارني بعد وفاتي وسلّم عليّ رددت عليه السلام عشرة، وزاره عشرة من الملائكة يسلّمون عليه"[25].

وكيف بحال سيّد الشهداء الذي تقدّم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنّ من زاره [ أي زار الحسين (عليه السلام)] "كان حقًّا عليّ أن أزوره يوم القيامة، وأخلّصه من الذنوب"[26].

ب- هل عيب هؤلاء أنّهم يمشون لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) وفي هذا إرهاق لأبدانهم في غير الموضع الصحيح كما نسمع، وللأسف، هذه الأيام من يتعرّض لذلك وكأنّهم أغفلوا الأحاديث الكثيرة التي تحثّ على زيارته مشيًا على الأقدام.
1- فعن الإمام الصادق (عليه السلام): "إنّ الرجل ليخرج إلى قبر الحسين، فله إذا خرج من أهله بأوّل خطوة مغفرةُ لذنوبِه، ثمّ لم يزل يُقَدَّس بكلّ خطوة حتى يأتيه، فإذا أتاه ناجاه الله تعالى، فقال: عبدي سلني أُعطك، أدعني أجبك، أطلب منّي أعطك، سلني حاجتك أقضها لك... وحقّ على الله أن يعطي ما بذل"[27].

2- وعنه (عليه السلام): "إنّ من أتى قبر الحسين ماشيًا كتب الله له بكلّ خطوة ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، ورفع له ألف درجة"[28].

3- وعنه (عليه السلام): "من أتى قبر الحسين ماشيًا كتب الله له بكلّ خطوة، وبكلّ قدم يرفعها، ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل"[29].

4- وعنه (عليه السلام):"من اغتسل في الفرات ثمّ مشى إلى قبر الحسين (عليه السلام) كان له بكلّ قدم يرفعها ويضعها حجّة متقبّلة بمناسكها"[30].

5- ورد أنّه جاءت امرأة إلى الإمام الصادق (عليه السلام)، فقال لها:أين كنت منذ أمس؟ قالت: كنت عند قبور الشهداء، قال (عليه السلام):الحسين (عليه السلام) وأصحابه، قالت: أزوره؟ قال(عليه السلام):زوريه؛ فإنّه أعظم أجرا من حجّة وعمرة، وحجّة وعمرة حتى عدّ عشرًا، قالت: ما لم خطا إليه ماشيًا؟ قال (عليه السلام):بكلّ خطوة حجّة وعمرة"[31].

ج- هل عيب زيارة الزيارة إنفاق الزائر فيها، وهو أحوج له من أمور معيشته؟
وكيف يكون الإنفاق معيبًا، وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من أتى قبر أبي عبد الله، فقد وصل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووصلنا، وحرمت غيبته، وحرم لحمه على النّار، وأعطاه الله بكلّ درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتابٍ محفوظ، وكان الله من وراء حوائجه"[32].

د- هل عيب زيارة الحسين (عليه السلام)، في زمن المحن هو تعرّض الزائر نفسه للقتل، كما كان القانون الجائر الذي سُنّ في التاريخ، أو كما هو حال اليوم في العمليّات التفجيريّة، ومنها الانتحاريّة.
إنّ هؤلاء المعيبين لم يفقهوا ما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) حينما سئل عن المقتول عند الحسين جورًا؟ فقال (عليه السلام): أوّل قطرة من دمه يُغفر له بها كلُّ خطيئة، وتغسِلُ طينتَهُ التي خلق منها الملائكةُ حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلَصين، ويذهب عنها ما كان خالَطَها من أجناس طين أهل الكفر، ويُغسل قلبُه ويُشرَح، ويُملأ إيمانًا فيلقى الله وهو مخلص من كلّ ما يخالطه الأبدانُ والقلوب، ويُكتب له شفاعةٌ في أهل بيته وألفٌ من إخوانه، وتَولَّى الصلاةَ عليه الملائكةُ من جبرئيل وملكِ الموت (عليه السلام)، ويؤتى بكفنه وحنوطِه من الجنّة، ويوسَّعُ قبرُه عليه، ويوضَعُ له مصابيحُ في قبره، ويُفتَحُ له باب من الجنّة، وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنّة، ويُرفع بعد ثمانية عشر يومًا إلى حظيرة القدس، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتى تصيبه النفخةُ التي لا تبقي شيئًا، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أوّلَ من يصافحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والأوصياء ويبشّرونه ويقولون له ألزمنا ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقي من أحبّ"[33].


[1]سورة الشورى، الآية 23.
[2]المجلسيّ، محمّد باقر، بحار الأنوار، ج71، ص 345.
[3]المصدر السابق نفسه.
[4]المصدر السابق، ج75، ص 347.
[5]الكلينيّ، محمّد، الكافي، ج3، ص 228.
[6]الصدوق، محمّد، الهداية، ص 255.
[7]المجلسيّ، محمّد باقر، بحار الأنوار، ج101، ص 129.
[8]المصدر السابق، ص 135.
[9]المصدر السابق، ص 133.
[10]الحرّ العامليّ، زين الدين، وسائل الشيعة، ج14، ص 499.
[11]المصدر السابق نفسه.
[12]المجلسيّ، محمّد باقر، بحار الأنوار، ج98، ص 77.
[13]الحرّ العامليّ، زين الدين، وسائل الشيعة، ج14، ص 418.
[14]المجلسيّ، محمّد باقر، بحار الأنوار، ج98، ص 75.
[15]الحرّ العامليّ، زين الدين، وسائل الشيعة، ج14، ص 497.
[16]المصدر السابق، ج10، ص 333.
[17]هو العلاّمة المجلسيّ صاحب البحار.
[18]المجلسيّ، محمّد تقي، روضة المتّقين، ج5، ص 376.
[19]الحلّيّ، يوسف، المستجاد من الإرشاد، ص 160.
[20]المجلسيّ، محمّد باقر، بحار الأنوار، ج98، ص 4.
[21]المصدر السابق، ص 2.
[22]هناك احتمالات في تفسير هذا المقطع هي: 1- يتمنّى أن يكون زاره متيقّنًا الموت. 2- كناية عن كون الزيارة سببًا لقتله. 3- يتمنى أن يكون خروجه من القبر باختياره فيخرج ويزور.
[23]الصدوق، محمّد، ثواب الأعمال، ص 95-96.
[24]سورة آل عمران، الآيتان 169-170.
[25]الأميني، الغدير، ج5، ص 107.
[26]الصدوق، محمّد، الهداية، ص 255.
[27]الصدوق، محمّد، ثواب الأعمال، ص 91.
[28]الحرّ العامليّ، زين الدين، وسائل الشيعة، ج14، ص 440.
[29]المصدر السابق، ص 441.
[30]الطوسيّ، محمّد، تهذيب الأحكام، ج6، ص 53.
[31]الشجري، محمّد، فضل زيارة الحسين، ص 63.
[32]الحرّ العامليّ، زين الدين، وسائل الشيعة، ج14، ص 480.

[33]المجلسيّ، محمّد باقر، بحار الأنوار، ج98، ص 79..